الأربعاء، 8 يونيو 2011

حقيقة الداعية الفاضل عمرو خالد

العقد المذل الذي وقعه اتحاد الإذاعة والتليفزيون مع عمرو خالد

العقد المذل الذي وقعه اتحاد الإذاعة والتليفزيون مع عمرو خالد

قال إنه مستعد أن يفعل أي شيء للبلد بالمجان.. لكن أول ما فعله وضع أجره المغالي فيه علي الترابيزة العقد المذل الذي وقعه اتحاد الإذاعة والتليفزيون مع عمرو خالد.

- الشركة المنتجة لبرنامج "بكرة أحلي" تحصل علي نسبة 60% بينما يحصل الاتحاد علي 40% في سابقة لم تحدث من قبل - لم يتم وضع لائحة تسعير واضحة للإعلانات وهو ما يفتح باب الريبة علي آخره.. فالشركة المنتجة قد تضلل في سعر الإعلانات التي تجلبها كان طبيعيا أن يركب عمرو خالد علي الثورة .. كان طبيعيا أن يستثمر فيها كما فعل آخرون حواة.. استبدلوا وجوههم الكالحة بوجوه "أكلح" منها.. وغيروا من جلودهم وما يجري في دمائهم بما يتناسب مع الظروف التي نمر بها.. عادة عمرو خالد أن ينتهز الفرص ويتاجر فيها حتي تزيد أسهمه.. ما أن تنطفئ الأضواء من حوله حتي يبحث عن نقطة ضوء تعيده إلي صدر المشهد من جديد.. لقد وجد عمرو خالد في الثورة إحياء له.. تحول من داعية إلي ثائر عظيم، مدعيا أن النظام السابق اضطهده ونكل به وأبعده عن بلده، رغم أنه اعترف بخط يده بأن النظام السابق لم يبعده عن مصر ولم يمنعه من السفر.. هو إذن يناقض نفسه ويدعي بطولة زائفة.. الآن أصبح عمرو خالد نجما من نجوم التوك شو.. يقدم برنامج "بكرة أحلي" علي التليفزيون المصري ويحاور فيه سياسيين ومسئولين، ويتجول بكاميراته بين الناس في الشوارع .. لم ينس في جولاته الميدانية أن يقبل الأطفال ويحتضن المواطنين كأنه الزعيم الملهم.. لقد شهد هذا البرنامج كواليس كثيرة قبل أن يخرج الي النور.. قال عمرو خالد إنه علي استعداد ان يقدم أي شيء "علشان البلد" وبالمجان.. تلقف "المرتعش" سامي الشريف ما قاله علي أنه صيد ثمين، خاصة في ظل الأزمة المالية التي يمر بها اتحاد الإذاعة والتليفزيون.. نسي المرتعش أمام كلمة بالمجان ما قاله من أنه سيمنح الفرصة كاملة لأبناء ماسبيرو، وقبل بأن يكون عمرو خالد محاورا كأنه لا يوجد من الإعلاميين القادر علي أن يقدم ما يقدمه هذا الداعية.. جلس المرتعش الي عمرو خالد وفي الجلسة طلب الداعية 120 ألف جنيه في الحلقة الواحدة، وبعد مفاوضات شاقة تم تخفيض المبلغ إلي 90 ألف جنيه، وهنا سأل سامي الشريف عن أجر محمود سعد فقالوا له إنه كان يحصل علي 75 ألف جنيه في الحلقة الواحدة، وهنا استكثر الشريف المبلغ الذي طلبه عمرو خالد ورفض عرضه.. لم يفوت عمرو هذه الفرصة وقرر ان يفوز ببرنامج علي التليفزيون المصري قال انه سينتج البرنامج ويهديه الي التليفزيون علي شرط أن يوفر له الاتحاد كل الإمكانيات، ولا أعرف كيف ينتج البرنامج ومطلوب من الاتحاد أن يوفر له الإمكانيات؟! المهم تحقق لعمرو خالد ما أراده، نجح في أن يحصل من الاتحاد علي ما لم يستطع أحد غيره ان يحصل عليه من قبل.. جري توقيع عقد اتفاق علي البرنامج مثل الطرف الأول فيه سامي الشريف الذي فوض أحمد شوقي رئيس قطاع الشئون المالية والاقتصادية للتوقيع نيابة عنه، ومثل الطرف الثاني شركة «رايت ستارت ميدل ايست» ومثلها قانونيا المهندس أحمد سامي محمد حافظ.. واتفق الطرفان علي ان يتم بث البرنامج علي جميع قنوات الاتحاد الأرضية والفضائية وقنوات شبكة تليفزيون النيل بحد أدني 40 حلقة خلال عام كامل اعتبارا من 6/5/2011 بمعدل حلقة اسبوعية.. يمكن ان تصف هذا العقد - معي نسخة منه - بالعقد الفضيحة.. ماجاء في بنوده يدين الاتحاد ويدين القطاع الاقتصادي الذي وافق عليه.. فقد جاء في البند الثالث ان يتم اقتسام صافي ايرادات الإعلانات التي تعرض بالبرنامج بين الاتحاد والشركة المنتجة بنسبة 40% للاتحاد و60% للشركة، وهو ما لم يحدث من قبل فالاتحاد دائما ما كان يحصل علي النسبة الأكبر وفي حالات نادرة كان من الممكن ان يقتسم الربح مناصفة.. الكارثة الأكبر ما جاء في البند التاسع، وفيه أن يتولي الطرفان تسويق الرعاية والإعلانات وجميع الخدمات التفاعلية سواء sms وخلافه وجميع صور الإيرادات التي ترد علي البرنامج وبشتي صور التسويق، علي أن يوزع صافي الإيرادات الناتجة عن تسويق الرعايات بعد خصم مصروفات التسويق علي الطرفين بنسة 40% للاتحاد و60% للشركة المنتجة.. جاء في هذا البند أيضا ان يتم صرف مستحقات الشركة خلال شهر، كما يجوز بموافقة الطرفين ان يتم تسويق البرنامج لمحطة فضائية أخري بخلاف قنوات الاتحاد علي أن يتم تقسيم العائد بنفس النسبة السابقة.. هذا البند كارثة لأنه لم يتم وضع لائحة لتسعير الإعلانات.. كارثة لأنه يمكن الشركة المنتجة من جلب اعلانات تسعرها علي مزاجها.. تجلبها بسعر وتضع أمام الاتحاد سعراً آخر.. بند يفتح باب الريبة علي آخره.. ولا أحد يعرف كيف وقع أحمد شوقي رئيس القطاع الاقتصادي علي هذا العقد وهو يعرف ان الاتحاد لا يضمن حقوقه كاملة؟!.. يعرف أنه عقد تحوم حوله الشبهات.. الاتحاد باع ساعات علي الهواء لـ عمرو خالد ليستثمر فيها هو.. اتفق معه علي حلقة في الأسبوع فإذا به يذيع حلقتين.. أي انه خالف بنود العقد.. اتفق معه علي البرنامج دون أن يحدد مدته الزمنية.. أي ان البرنامج يضع يده علي الهواء حسب مزاج مقدمه.. قد تمتد مدته من ساعتين الي ساعتين ونصف الساعة دون أن يسأله أحد أو يحاسبه.. تمتد المدة حتي لو امتلأت كل طرقات ماسبيرو بخناقات حول الظهور علي الهواء علي شاشة التليفزيون.. المهم أن يهنأ عمرو خالد ويسعد.. المدهش في هذا البرنامج ان وكالة الأهرام هي الوكيل الحصري له في وقت جري فيه تجاهل وكالة صوت القاهرة.. جري تجاهل العقد الذي وقعته الوكالة مع الاتحاد منذ سنوات علي ان تكون هي الوكيل الحصري للاتحاد.. العقد وقعه أحمد أنيس ومن بعده وقع علي ملحقاته أسامة الشيخ.. سلبوا صوت القاهرة حقها، كأن سامي الشريف يريد إجهاض هذه الوكالة لأسباب يعرفها هو وحده.. الآن وكالة صوت القاهرة تقاوم حتي آخر نفس رغم انسحاب علاء الكحكي ووليد العيسوي.. الوكالة تقاوم وتسعي كي تسترد هيبتها مرة أخري في سوق الإعلانات.. أعود إلي عمرو خالد الذي منحه سامي الشريف فرصة عمره في أن يصبح نجما من نجوم التوك شو.. منح الشركة المنتجة لبرنامجه ان تتربح علي حساب الاتحاد، والداعية الذي قال إنه مستعد لأن "يعمل اي حاجة علشان البلد بالمجان".. إذا به يغالي في أجره متجاوزا أجور نجوم الإعلام الحقيقيين.. نسي ما قاله.. فما يعنيه أن تمتلئ خزانته !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق